الذهبي : الجهد المؤسسي والجماعي اثبت نجاعته فـي الحد من حوادث السير

عمان - بترا - أكد رئيس الوزراء نادر الذهبي ان الرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بداية العام الحالي لمأسسة الجهد الوطني للحد من حوادث السير أسست لمرحلة جديدة من الانجاز على صعيد التخفيف من حوادث السير وإعداد الوفيات الناجمة عنها حتى باتت التجربة الاردنية مثالا يحتذى في هذا المجال .
وقال رئيس الوزراء خلال ترؤسه اجتماعا في دار رئاسة الوزراء مساء امس للجهات المعنية بالحد من حوادث السير ان عدد حوادث السير خلال شهر تشرين اول الماضي مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي انخفضت من 10654 الى 8728 اي بفارق 1926 حادثا وبنسبة انخفاض وصلت الى 17 بالمئة.
كما انخفض عدد الجرحى من 1838 جريحا الى 1252 وبفارق 586 جريحا اي ما نسبته 32 بالمئة كما ان عدد الوفيات وهو الهدف الاسمى الذي تسعى جميع الجهات للحد منه كان مشجعا للغاية حيث انحفض من 124 الى 49 وفاة او ما نسبته 60 بالمائة .
وعبر رئيس الوزراء عن شكره لجميع الجهات التي اسهمت في الوصول الى هذه النتائج المتميزة وفي مقدمتها مديرية الامن العام باعتبارها الجهة التنفيذية المسؤولة عن جميع البرامج والخطط الموضوعة في هذا الاتجاه لافتا بهذا الصدد الى الدور الهام الذي لعبته وسائل الاعلام والصحافة في توعية المواطنين ونشر مفاهيم الوعي المروري الذي اسهم ايجابا في التخفيف من حوادث السير .
ونوه رئيس الوزراء باننا نريد للاعلام الاستمرار في لعب دور حيوي من خلال مساهمته الفاعلة والمؤثرة في التوعية والتثقيف المروري ومساندة الجهود الحكومية الرامية الى التخفيف من حوادث السير .
وقال رئيس الوزراء الان وبعد مضي شهور عدة منذ بداية هذه الاجتماعات الدورية نستطيع القول بأن اسلوب العمل المتبع يسير على الطريق الصحيح ووفق اطار منهجي محدد الاهداف والغايات بعيدا عن اسلوب الفزعة الذي لا نريده في اي مجال . واضاف ان هذا الجهد المؤسسي والعمل الجماعي اثبت نجاعته مؤكدا ضرورة الاستمرار في تنفيذ البرامج والخطط الموضوعة للحد من حوادث السير بنفس الروحية العالية التي بدأت بها جميع الجهات لتنفيذ ما هو مطلوب منها .
واكد رئيس الوزراء ان هذه الانجازات التي تحققت في موضوع الحد من الحوادث المرورية تضع الجميع امام تحد كبير للمحافظة على ما تم التوصل اليه بهمة وارادة الجميع مشيرا الى ان العام المقبل ايضا يشكل تحديا لجميع الجهات لتحقيق مزيد من الانجازات على هذا الصعيد.
واثنى الذهبي على الجهد الذي تبذله مديرية الامن العام في تحليل الاحصائيات المتعلقة بحوادث السير واسبابها واماكن وقوعها والفئات العمرية المتسببة بها موعزا بضرورة توفيرها قبل الدخول في العام الجديد الامر الذي من شانه التركيز على الايجابيات وتلافي السلبيات.
واشاد المتحدثون خلال اللقاء بالدور الكبير الذي قامت به مديرية الامن العام للحد من حوادث السير وبالخطط والاستراتيجيات المتطورة التي تستخدمها في هذا المجال مثلما اشادوا بدور الدفاع المدني واستخدامه للوسائل والمركبات الحديثة التي من شانها تسريع عملية اخلاء ونقل المصابين من اماكن حوادث السير وتقديم الاسعافات اللازمة لهم لحين وصولهم المستشفيات الامر الذي من شانه التقليل من اعداد الوفيات . كما اكدوا اهمية الاستمرار في معالجة المواقع الخطرة حيث بين مدير الامن العام بهذا الصدد انه تمت معالجة 198 موقعا خطرا بالتعاون بين الامن العام وامانة عمان والاشغال العامة والبلديات من اصل 611 موقعا خطرا تم تحديدها .
وبين مدير الامن العام ان انخفاض اعداد الوفيات جاء نتيجة للاجراءات الرقابية الرادعة التي اتخذتها المديرية حيث يعد تخفيض السرعة وقلة التجاوزات الخاطئة فضلا عن التوعية الاعلامية والاهتمام المجتمعي من ابرز الاسباب التي ادت الى انخفاض اعداد الوفيات التي اشار الى ان غالبيتها جاء جراء حوادث الدهس .
كما اكد المتحدثون اهمية الاستمرار في تكثيف حملات الرقابة والتوعية المرورية خاصة ونحن على ابواب فصل الشتاء وتحرير الارصفة من العوائق التي تحد من حركة المشاه .
وطالبوا باجراء تحليل للاسباب التي نجمت عنها وفيات حوادث السير بهدف اتخاذ الوسائل الكفيلة بالتقليل منها .
انخفاض حوادث السير بنسبة( 18%)و
عمان- الراي- قال الناطق الاعلامي بأسم الأمن العام الرائد محمد الخطيب ان شهر تشرين اول من هذا العام قد شهد انخفاضا ملموسا على عدد حوادث السير ونتائجها مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.
واشار الرائد الخطيب الى ان نسبة الحوادث خلال الشهر قد انخفضت بمعدل 1ر18% فيما بلغت نسبة انخفاض الوفيات 5ر60% والاصابات 5ر31% .
واضاف الرائد الخطيب ان عدد الحوادث خلال شهر تشرين اول من العام الماضي بلغ 10653حادثا نتج عنها 1838 اصابة و124 حالة وفاة ،فيما بلغ عدد الحوادث خلال نفس الشهر لهذا العام 8727 نتج عنها 1252 اصابة و49 وفاة.
الأردن نموذج جديد فـي الحدّ من حوادث الطرق
سلطان الحطاب
أدعو رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي الى الاستمرار في عقد الاجتماع الشهري الدوري المتعلق بحوادث السير والذي اعطت المتابعات فيه نتائج ايجابية لم تكن متوقعة حيث حفلت بذلك مؤسسات عربية ودولية كان اخرها لقاء قطر الذي اخذ فيه الاردن الميدالية الذهبية على انجازاته الملموسة بالارقام في مجال خفض حوادث السير وعدد القتلى والجرحى بشكل استوقف المراقبين.
لم يكن سهلاً احداث التغيير في حالة متفاقمة كانت تزداد وتحصد ارواح الالاف من الابرياء الى ان كانت الوقفة الملكية الحازمة في احداث المراجعة اثر حادثة الباص المؤلمة على طريق جرش والتي اودت بارواح العشرات من المواطنين وجرح اعداد اكبر. منذ ذلك اليوم في بداية هذا العام 2008 دعا الملك الى وقفة مختلفة والى اجراءات عملية متصلة ومتابعة دقيقة وقد كلف رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي برئاسة لجنة السير العليا . يومها حضرنا اجتماع في منزل الملك واستمعت مجموعة كبيرة من الوزراء والمسؤولين في مواقع مختلفة الى تقييم عما هو قائم والى مهمات يجب انجازها .. وللامانة فقد انطلقت التوجيهات الملكية لتترجم بمسؤولية وعملت مؤسسات الامن العام وخاصة الموكلة بالسير والدوريات بأساليب مختلفة وبنفس جديد اراده مدير الامن العام ان تتحقق من خلاله نتائج ملموسة يجيب فيها على تساؤلات رئيس الوزراء في تنفيذ التوجه الملكي ..ورغم الكلفة المادية والمعنوية التي ترتبت على النهج الجديد الاّ ان هذه الكلف لا تعادل ما جرى تحقيقه من حقن للدماء ومن انجازات في تخفيض حوادث السير والتي بلغت منذ شهر فبراير شباط حتى الان بداية تشرين الثاني ما نسبته 34% في خفض الوفيات 28% في خفض الجرحى ونزول الحوادث بنسبة 11% . هذا اذا استثنينا الشهر الاول منذ بداية هذا العام حين انطلق التوجيه الملكي..
والسؤال المدهش. اين كنا وكيف اصبحنا؟ ولماذا نحن قادرين على احداث هذه النقلة التي تأخرت كثيراً وعانينا من تأخرها ومن غياب الجدية طوال السنوات الماضية الى ان التقطنا الان الخيط وتمكنا بوعي في احداث نقلة نوعية اصبحت مثالاً لنا عند غيرنا في القدرة على لجم هذا الغول الى حد معقول.
التجربة الاردنية الان وباعتزاز جديرة ان تدرس في المعاهد المرورية العربية وحتى الاقليمية بعد ان نافسنا برامج عالمية متطورة لدى دول اوروبية متقدمة مثل النمسا..
الجديد في الحملة الناجحة هو المتابعة والاصرار على الوصول الى افضل النتائج. كما ان الجديد هو دخول شراكة المجتمع المدني متمثلاً في العديد من مؤسساته ولعل ابرز الشركاء او الجهات التي دخلت على خط الشراكة منذ اليوم الاول من بدء الحملة والتوجيه الملكي هي مبادرة ( حكمت السلامة المرورية).
المبادرة نجحت وقد احتفى بها رئيس الوزراء وسمح لصاحبها بالاشتراك في الاجتماعات الشهرية بتقديم المقترحات والمبادرات وتعظيم انجازات المجتمع المدني وقد استقطبت ظاهرة الشراكة الناجحة هذه اهتمام مؤسسات وشركات عديدة في القطاع المشارك والعام كما استقطبت لاول مرة اهتمامات الحكومة التي دعم رئيسها وشجع مثل هذه المبادرة..
في اطار التوسعة للمجتمع المدني ودوره حضرت احتفالاً من احتفالات الشراكة حيث تبرعت شركة استثمار عقاري بمبلغ(100) الف دينار لمبادرة حكمت السلامة المرورية برنامج'' احياء اكثر امناً'' وقد جرى اختيار حي الزهور بالتعاون مع امانة عمان الكبرى.. وحيث ستقوم الجهة المتبرعة بادخال التحسينات المرورية الضرورية حول العديد من المدارس في الحي المذكور بما فيها من اعمال الدربزين وكذلك تغطية كلفة تحويل الشارع المجاور للمدرسة الى منطقة مشاة واشراك الطلبة والمجتمع المحلي لتجميل سور المدرسة بالرسومات في حين قامت امانة عمان في نفس الحي الذي اريد ان يبدأ به النموذج الى انشاء حديقة عامة في المنطقة المجاورة للمدرسة كما يشمل التبرع تحسينات هامة على الحركة المرورية في المملكة..
استشهدت بهذا النموذج الذي حضرت اطلاقه من اجل ارسال رسالة الى القطاع الخاص الاردني في مختلف شركاته ومؤسساته لتقديم المزيد من المبادرات وتعزيزها وتمويلها ورفد الاجراءات الحكومية وتعزيزها ودعمها بعد النجاحات الملموسة التي تحققت.
كنت استمع الى النقاش الذي حضرته مجموعة من الصحفيين حين اطلاق مبادرة التبرع وملاحظات مدير عام الشركة الذي طالب بتشديد تطبيق قانون السير الجديد واجتثاث ظاهرة '' التشعيط والتعفيط والتخميس'' امام المدارس والتي يقوم بها مراهقون بعضهم يراهن في عدم وقفه على نفوذ ذويه وسرعة افلاته من العقوبة وهو يطالب رجال الامن العام بمزيد من الاهتمام في معالجة هذه الظاهرة ووقفها لان استمرارها يلغي الكثير من الجهود المبذولة وخاصة في انقاذ المدارس وطلابها من حوادث السير .. النداء موجه الى مدير الامن العام ذي القدرة على المتابعة في تنشيط جهازه لتصفية هذه الظاهرة المزعجة..
تقرير شهر آب وأيلول وتشرين أول

